ابن حمدون
382
التذكرة الحمدونية
صرعى ، ورجل أفعى ، فوه على فيها ، ومسربته على مسربتها ، والقنب غائب ، والتعقبان يضربان باب المسفعة وهو يردى باسته ، واللَّه أعلم بما وراء ذلك . « 795 » - دخل أعرابيّ إلى سوق النخّاسين يشتري جارية ، فلما أراد الانصراف بها قال النخاس : فيها ثلاث خلال ، إن رضيت بهنّ وإلا فدعها . قال : قل . [ قال ] : إنها ربما غابت أياما ثم تعود ، قال : نعم ، قال : لا عليك أنا واللَّه أعلم الناس بأثر الذرّ على الصفا فلتأخذ أيّ طريق شاءت فإنّا نردّها ، ثم ماذا ؟ قال : إنها ربما نامت فقطرت منها القطرة بعد القطرة ؛ قال : كأنك تعني أنّها تبول في الفراش ؟ قال : نعم ، قال : لا عليك فإنّه لا يتوسّد عندنا إلا التراب ، فلتبل كيف شاءت ، ثم ماذا ؟ قال : إنها ربما عبثت بالشيء تجده في البيت ، قال : كأنك تعني أنها تسرق ما تجد ؟ قال : نعم ، قال : لا عليك فإنها واللَّه لا تجد ما تقوته فكيف ما تسرقه ! وأخذ بيدها وانصرف بها . « 796 » - رفع أعرابيّ يده بمكة فقال : اللهمّ ارحمني قبل أن يدهمك الناس . « 797 » - نظر أمير إلى أعرابيّ فقال له الأعرابيّ : لقد همّ الأمير لي بخير ، قال : ما فعلت ، قال : فبشرّ ، قال : ما فعلت ، قال : فالأمير إذن مجنون . « 798 » - حضر أعرابيّ عند الحجاج وقدّم الطعام فأكل الناس ، ثم قدّمت الحلواء ، فترك الحجاج الأعرابيّ حتى أكل منه لقمة ، ثم قال : من أكل من هذا ضربت عنقه ؛ فامتنع الناس كلَّهم وبقي الأعرابيّ ينظر إلى الحجاج مرّة وإلى الفالوذج أخرى ، ثم قال : أيها الأمير ، استوص بأولادي خيرا ، ثم اندفع يأكل . فضحك الحجاج حتى استلقى وأمر له بصلة .
--> « 795 » نثر الدر 6 : 483 . « 796 » البيان والتبيين 3 : 282 . « 797 » البيان والتبيين 4 : 6 ونثر الدر 6 : 481 . « 798 » محاضرات الراغب 2 : 637 وقارن بنثر الدر 6 : 481 في حكاية مماثلة لأعرابي مع سليمان بن عبد الملك .